دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-02-27

سبايدر المعادي

عاطف أبوحجر

 

في زمنٍ أصبحت فيه منصّات التواصل تنافس شركات الإنتاج، ظهر لنا بطلٌ جديد قرر أن يقدّم عرضًا حيًّا من شرفة أحد أبراج المعادي بالقاهرة، وكأنه يؤدي اختبار أداء لمسلسل من إنتاج نتفليكس بنكهة شعبية خالصة. مشهدٌ يجمع بين الرعب والكوميديا، بين خفة الحركة وثقل الدم، وبين شجاعة لا يعرف صاحبها هل هي بطولة أم سوء تقدير فادح. لم يكن العرض ترفيهيًا بالمعنى المتعارف عليه، لكنه بالتأكيد كان الأكثر مشاهدة في تلك الليلة… ولو على حساب أعصاب السكان.

تبيّن لاحقًا أن بطل العرض ليس ممثلًا صاعدًا، بل لصّ محترف جاء لينفّذ عملية سرقة في أحد الطوابق. لكن لسوء حظه، فوجئ بأن صاحب الشقة وعائلته كانوا في انتظاره، لا لاستقباله بالتمر والقهوة، بل بنظرات تختصر معنى كلمة "انكشفت".

وهنا تبدأ الكوميديا السوداء؛ فبدل أن يتلعثم أو يعتذر عن سوء التوقيت، اتخذ "الحرامي المحترم" قرارًا فوريًا بالهروب، لكنه اختار أن يهرب باستراتيجية الهجوم! فأخذ يصرخ في وجوه أصحاب البيت بكل جرأة.
لحظة فلسفية عميقة؛ إذ يبدو أنه نسي أنه جاء ليسرق الشقة، لا ليوزّع طرود رمضان!

المفارقة المضحكة المبكية أن سكان البرج كانوا يحاولون إنقاذه خوفًا عليه من السقوط. نعم، إنقاذه! فلو وقع – لا قدّر الله – لأصبح صاحب الشقة في موقف قانوني حرج، وربما تحوّل اللص فجأةً إلى "ضحية ظروف اجتماعية"، بينما يُتَّهم صاحب المنزل بالتقصير في توفير بيئة آمنة للحرامية منتصف الليل!

كان يتنقل بين قواعد أجهزة التكييف كلاعب أكروبات محترف بالسيرك، وقمّة الإبهار والتشويق أنه حين قفز إلى جهاز في الأسفل، لم يفكّر في الفرار بعيدًا كما يفعل الهواة، بل دخل إلى شقة أخرى ليكمل "دوامه الليلي"! هنا لم نعد نراه لصًا، بل موظفًا مثاليًا يؤمن بفكرة "الأوفر تايم" حتى أذان الفجر. عمل متواصل، وإخلاص نادر، وخطة توسّع أفقي بين الشقق!

وسط صراخ السكان من العمارات المقابلة، بدا المشهد كأنه مباراة نهائية في دوري الشرفات، والجمهور يعلّق ويهتف، والبطل يبدّل المواقع بخفة لاعب سيرك. أما صاحب الشقة الثانية، فلعله فتح بابه على مشهد لا يقل رعبًا عن أفلام الإثارة: رجل يهبط عليه كأنه كائن فضائي أو مظلي تائه بلا مظلة.

وفي النهاية، وبعد عرض حافل بالقفز والصراخ وسوء التقدير، تم القبض عليه، لتنتهي الحلقة الأخيرة من مسلسل "لص فوق العادة".
مسلسل يذكّرنا بأن بعض الناس لا ينقصهم الحظ فقط، بل ينقصهم إدراك بسيط لحقيقة دورهم في القصة: إذا جئت لتسرق، فلا تتفاجأ إن لم يُفرش لك السجّاد الأحمر!


 
عدد المشاهدات : ( 1739 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .